يبدأ الفصل بمشهد حزين، بطلنا المجهول يسقط أرضاً، جسده مُثقلاً بجروح غائرة، ونظراته تحمل مزيجاً من الألم والندم. يتذكر حلمه القديم، حلم أن يكون محاربًا شجاعًا يمتطي صهوة جواده، سيفه يلمع تحت أشعة الشمس، وهو يحمي القوافل من قطاع الطرق. لكن الحلم تحطم على صخرة الواقع المرير، ساقه العرجاء منعته من تحقيق طموحه، وحصرته في حياة الحمال البسيط. تنتقل المشاهد إلى ذكريات متقطعة، نراه يحمل أمتعة الآخرين، يتنقل بين القرى، يحاول كسب لقمة عيشه بشرف، على الرغم من نظرات الشفقة التي كانت تلاحقه أحيانًا. ثم نراه ينضم لقافلة متجهة عبر الجبال، حاملاً آمالاً جديدة، ربما فرصة لبداية جديدة. لكن القدر كان له رأي آخر. في غفلة من الزمن، انقض قطاع الطرق كوحوش مفترسة، سيوفهم تلمع في ضوء القمر الخافت. بطلنا، رغم عجزه الجسدي، حاول الدفاع عن القافلة، متسلحاً بشجاعة يأس. لكنه لم يكن ندًا لهم، سقط أرضاً تحت ضربات سيوفهم القاسية، حلمه يتلاشى مع كل قطرة دم تسيل من جسده. آخر مشهد يُظهره ملقىً على الأرض الباردة، نظراته شاخصة نحو السماء، يتذكر حلمه الضائع، قبل أن يغيب عن الوعي، وتُسدل الستار على رحلته القصيرة. يبدو أن حلمه في أن يكون "محارب المرافقة" انتهى قبل أن يبدأ.